كتب أحمد جمال موسى
عمر بن الخطاب أمير المؤمنين حدثته نفسه يوما أنه الخليفة فمن ذا أفضل منه!!
فأحب أن يلقن نفسه درساً قاسيا لكى تعرف قدرها .
فنادى عمرُ الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس صعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس، لقد رأيتنى أرعى على خالات لى من بنى مخزوم فيقبضن لى قبضة من تمر أو زبيب فأظل يومى وأى يوم . {وأى يوم: كناية عن شدة التعب}
(يعنى أنتم تعلمون أنى كنت أرعى الغنم لخالاتى من بنى مخزوم وكنت أقبض ثمن تعبى هذا حفنة من التمر أو الزبيب)
فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين ما زدت إلا أن قمأت نفسك (أى
عبتها وأهنتها) فقال ويحك يابن عوف، إنى خلوت فحدثتنى نفسى فقالت أنت أمير
المؤمنين فمن ذا أفضل منك؟ فأردت أن أعرفها نفسها .
