كتب أحمد جمال موسى
رُوي عن معمر فى تفسير قوله تعالى"وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا"، أن الصبيان (الصغار) قالوا ليحيىٰ عليه السلام اذهب بنا نلعب قال "ما للعب خُلقتُ" .
تقدم إياس بن معاوية (وهو طفل صغير) إلى قاضى دمشق ومعه شيخ (رجل عجوز) .
فقال إياس: أصلح الله القاضى، هذا الشيخ ظلمنى واعتدى عليَّ وأخذ مالى .
فقال القاضى: ارفق به ولا تستقبل الشيخ بهذا الكلام .
فقال إياس: أصلح الله القاضى، إن الحق أكبر منى ومنه ومنك .
قال القاضى: اسكت .
قال إياس: إن سكتُّ فمن يقوم بحجتى؟!
قال القاضى: تكلم فوالله ما تتكلم بخير . (الذى تتكلم به خير)
فقال إساس: لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
فرُفِع هذا الخبر إلى الخليفة، فعزل القاضى وولَّىٰ إياس مكانه .
ربما أنطق اللهُ الغلامَ الصغير بما يعجز عنه فطاحل الأدباء، فيكون ذلك علامة كاشفة لما أودع اللهُ بين
جنبيه من الحكمة، وما متعه به من الذكاء .
