كتب أحمد جمال موسى
إن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته وفضحه ولو فى جوف بيته .
ليس المقصود بالعورات {عورات الجسد فحسب} بل المعنى أعظم من ذلك، المقصود هو تتبع سقطات المرأ، تتبع أخطاء الإنسان، تتبع خلوات وجلوات الإنسان، سيدنا عمر كان يخدم امرأة عجوزاً فرآه سيدُنا أُبَيّ بن كعب ذات مرة خارجاً من عندها فانتظر حتى خرج سيدُنا عمرُ، ثم دخل هو إلى المرأة فسألها ماذا كان يفعل هذا عندك؟!
فقالت هو يأتى كل يوم يخدمنى لأنى عاجزة --وهى امرأة عجوز عمياء-- فخرج سيدنا أُبَيّ بن كعب من عندها وقال: أعورات عمر تتبع يابن كعب، ولام نفسه واستغفر الله .
كثُرَ فينا تتبع العورات حتى ظهرت العيوب لقوم ما كان لهم عيوب .
قوم تتبعوا عورات الناس فتتبع الله عوراتهم .
أَلَا نظر كل منا إلى عيوب نفسه وغض طرفه عن الآخرين .
إذا نظر الإنسان إلى عيوب نفسه شُغِل بها فكفّ أذاه عن الآخرين .
