الدنيا دوارة
كتب أحمد جمال موسى
أتى وائلُ بن حجر الحضرمي (سليل ملوك اليمن) إلى رسول الله ليعلن إسلامه، وكان النبي قد قال لأصحابه قبل أن يأتي وائل: «يأتيكم بقية أبناء الملوك» (رجل من أبناء الملوك) .
فلما جاء وائل رحّب به النبي وقربه، ثم أعطاه أرضاً نظير ما ترك خلفه من المُلك والزعامة، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ليرشده إلى الأرض، وكان معاوية وقتها من شدة فقره لا يرتدى حذاءً .
فقال معاوية لوائل: أردفني على الناقة خلفك . (ائذن لى بالركوب خلفك)
فقال وائل: ليس شحّاً بالناقة ولكنك لست رديف الملوك .
فقال معاوية لوائل: أردفني على الناقة خلفك . (ائذن لى بالركوب خلفك)
فقال وائل: ليس شحّاً بالناقة ولكنك لست رديف الملوك .
فقال معاوية: إذن أعطني نعلك .
فقال له وائل: ليس شحّاً بالنعل، ولكنك لستَ ممن ينتعل أحذية الملوك، ولكن امشِ في ظل الناقة .
ثم أخذ الزمن يدور، وَوَلَّىٰ الفاروقُ عمرُ معاوية على الشام أميرًا لها، وجاء وائل إلى الشام وقد جاوز الثمانين من عمره، ودخل على معاوية، (وكان معاوية جالساً على كرسي المُلك) فنزل وأجلس وائلًا مكانه، ثم ذكّره بالذي كان بينهما فيما مضى، وأمر له بمالٍ .
فقال وائل: أعطه من هو أحق به مني، وددتُ بعد ما رأيتُ من حلمك لو رجع بنا الزمان لأحملك يومها بين يدي .
فقال وائل: أعطه من هو أحق به مني، وددتُ بعد ما رأيتُ من حلمك لو رجع بنا الزمان لأحملك يومها بين يدي .
