بقلم سميحة البدوي
الظلم ليس فقط الاعتداء على حقوق الاخرين المادية دون وجه حق
انما هو
كل قول....قلنه
و كل فعل...فعلته
كانت نتيجته
ايذاء ....مادي أو حتى معنوي
فجرح الاخرين و السخرية منهم.....ظلم
الاستهانة بمشاعر الغير و التلاعب بها ....ظلم
و التلميح الموجع دون التصريح....ظلم
و ادخال الناس في متهاة الفكر والمشاعر الكاذبة....ظلم
و احراج الاخرين و استغلال حياءهم و طيبتهم....ظلم
زرع الشك في نفوس الاخرين....ظلم
و أمور أخرى كثيرة....تصنف من ضمن الظلم و لا ننتبه لها...
لماذا هذه الأمور ظلم ؟؟
لأنه بالأساس كل انسان له الحق في هذه الحياة
أن يحيا مستقرا....مطمئنا....و سعيدا
فحين يأتي أحدهم و يسلب هذه الخصائص من حياتك
هو أعتدى عليها و الاعتداء ظلم .
لذا فلا تستهينوا بالكلمة...ولا بالنظرة...ولا بالاشارة
و يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم
عامل الاخرين كما تحب أن يعاملوك
و تذوق كلماتك......!! قبل أن تتفوه بها للأخرين
فأحيانا كلمة......قد تكسر خاطر يصعب جبره
انتبه ... لأقوالك و لأفعالك
فدعوة المظلوم لا ترد ليس بينها وبين الله حجاب
والله يمهل الظالم ....و لكنه مطلقا....لا يهمله
يملي له......فاذا أخذه أخذه أخذ عزيز مقتدر.....سبحانه .
لا تكن ظالما....لان خصمك ليس من ظلمت انما خصمك الله عز وجل .
و ان كان في محيطك...من تعلمه ظالم لأحد.....حاول ان كنت تحبه فعلا أن تنبهه
و أن تنصحه وان تدعو له بالهداية .
لأن الظلم أمر لا يقبل لأحد بتحمل عاقبه
فمن يكون الله خصمه......لن ينفعه قرب أحد .
تعبير عن الظلم
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدراً
فالظلم آخره يأتيك بالندمِ
نامت عيونك والمظلوم منتبهٌ
يدعو عليك وعين الله لم تنمِ
الظلم هو الجور وعدم الإنصاف ، وهو انتهاك حقوق الآخرين بوضع الشي في غير موضعه ، وهو من الأفعال البغيضة التي ترفضها السجية السليمة ، وقد حذرت الشرائع السماوية كلها من الظلم وأولها الإسلام ، إذ جعله من الكبائر ، فحرمه الله على خلقه ونفسه ، فقد جاء في الحديث القدسي : ( يا عبادي إني حرمتُ الظلم على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّماً فلا تظَّالموا ) فالظلم مرتعه وخيم ، وعذابه أليم في الدنيا والآخرة .
أسباب الظلم...»
عدم الاستشعار بعظيم قدرة الله والاستخفاف بانتقامه، وإيقاع العقوبة القاصمة في حقّ الظّالم في نفسه وماله وولده .
التربية السيئة في بيئةٍ يغيب عنها الخوف من الله واستحضار عظمته وجبروته ، كما غياب القُدوة الصالحة الحسنة العادلة .
توفر مصادر القوة بين يدي المرء مما يحدو به إلى الافتراء على الآخرين ، مستنداً إلى هذه القوة من مالٍ ومنصب وجاه وولد وقوةٍ جسدية .
ترك الفاسدين والظالمين ومن يعيثون في الأرض فساداً دون حسابٍ أو مُساءلة من حاكمٍ أو مسؤولٍ أو من جهاتٍ رقابية وقضائية محايدة .
الغفلة عن العواقب الوخيمة التي تنزل بالظالم في الدنيا والآخرة ، فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وأن الله يُمهل ولا يُهمل .
الجهل بالدِّين مما يدفع المرء إلى ارتكاب الظلم في حق نفسه وحق غيره .
الاعتقاد بأنّ أفضل وسيلةٍ لاتقاء شر النّاس وأذاهم ، بأن تسبقهم إلى الشّر .
الصراع على المال والثروات وامتلاك الأراضي .
لو كان الاستبداد رجلاً ، وأراد أن ينتسب ، لقال : أنا الشر ، وأبي الظلم ، وأمي الإساءة ، وأخي الغدر ، وأختي المسكنة ، وعمي الضر ، وخالي الذل ، وابني الفقر ، وابنتي البطالة ، ووطني الخراب ، وعشيرتي الجهالة .
نصيحة لا تقف أبداً موقف المتفرج من الظلم أو الغباء ، القبر سيوفر لك متسع من الوقت للصمت .
