بقلم : سميحة البدوي
"خطأي الوحيد أنّني لم أسقط يوماً على الأرض أو على كتف صديق أو داخل حضن أمي، دائمًا كنت أسقط على نفسي وفي جوفي، أغرق بِداخلي وأختنق وأضيق و أضلاعي تئن، ولا زلت".
كم أحتاج إلى توقف الزمن وإعادة ترتيب أوراقي، فقد بعثرتها الحياة كثيراً، أحتاج إلى أن أغمض عيني وأرى الحياة بصورة أجمل وأرى البشر بصورة أنقى، مشاعر كثيرة مختلطة بداخلي، وكل منها يؤدي إلى إتجاه، أمور كثيرة تشدني وصراع بين عاطفتي وعقلي أريد السبات طويلاً سبات عميق أجد به نفسي، في خيالي أنسج الأفكار ويسرقها الواقع ليلقي بها عند أول مفترق ما أصعب أن يكون بداخلك طائرًا حرًا وفي أعماقك القفص فتصبح عاجزا .
" لازلت أُكررّ ذات الأخطاء التي لم أتعلم منها، خطأ تلو الأُخر ، لم يعُد في الأرضِ ما يُغري لنبقى، أنا لستُ داخلَ بحرِ ولكنْني أغرق..!
بينَ أهات الأحزان ماتتْ شِفاهٌ ضحكُها من كلّ شيءٍ كانَ أنقى، هل لأنَّني لم أضعْ أقنعةً كالناسِ دونَ الناسِ أشقى؟! ، لم يعد عندي لشيءٍ قيمةٌ، إذا كانَ ما أشعر به الآن عِشقا فإنّني أسقي طوالَ العمرِ وردًا بعضُ حقّي أنني كالوردِ أُسقى من أحب، لكنّني هذه المرّة أغرق بعنف بداخل شخصٍ آخر ! كُشفت عيوبِي تمامًا لديه، دموعِي التي كانت لا تظهر إلّا بداخلي باتت أكثر ظهورًا الآن أمامه .
أبحث في نفقٍ لا ضوءَ بهِ عن برقٍ مسجونٍ يرسم لليلِ صباحاً، هل أخطأتُ طريقي أم أنني أسير بالطريق الصح، أخاف أن يانسكبَ الحرفُ على دربي شوكاً وجراحاً و يزدادُ ألمي ألماً، يا أُمّي كنتُ جنيناً في جوفكِ الوردِ لماذا لم تقبلي بي، ألهذه الدرجة وجودي كان مؤذياً لكِ كي يخلوا قلبكِ من الحبِ والرحمة، قولي لي ما الفرق بيني وبين إخوتي لماذا أنا، يا أُمّي كانت الوردةُ جنيناً في جوف الماءِ كيف تخلّى الماء عن الوردْ وتخلّت جسدي عن روحي ؟
تحملني الحياة على أطراف أصابعها ويواريني الليلُ على أطراف أصابعهِ، أتعثّرُ ، أغفو ، أشكو، فيُلبّيني صمتي بمواجعهِ وينام على صدري كلَّ مساءْ، دثَّرني صمتي بلحافٍ كله أحزان وأُخفى رأسي تحت سحابتهِ لم أنم أبداً، عانقتُ الصمتَ بهدوء وأيقظتُ غيمَ الحسراتْ .
نصفُ بلادٍ لا تكفي، نصفُ صباحٍ لا يكفي نصف صديقٍ لا يكفي أيّةُ أشباحٍ تسرقُ نصفي، تخلّى عني الأصحاب فأهجرهم وأجد في الشمس وفي الأشجار الخضراء والورود ملايينَ الأصحابْ، وجدتك بين الزهور والسهول الخضراء عيناكِ غدي وظلالٌ ترقصُ فوقَ بقايا جسدي وتغسل قمصانَ الخوفِ من جوفي تُبلّل بالذكرى كبدي فتخضّر روحُي بوديان من وردٍ ورياحينْ وأرى قفصَي يتهاوى وقيوداً حولي تتساقطُ وأفرّ كعصفورٍ يتشوّق للشمسِ وللنسماتْ وتفلتُ روحي مني هاويةً إليك .
أنا آلتي تُتقن السؤال في حينه ووقته تملك الكثير من البصيرة بداخلها والأتزان الذي يُميز ما يرئ ببصيرتها القلبية، لذلك نحن الأشخاص الذين يتميزون بطيبة نادرة ووفاءٌ مُبهر..!
"لم تكون لها كل الأشياء رقيقةٌ كما تُحب، لكنّها منحت الرقة لكل شيء يخصها، لم تكن تشبه الأشياء، كانت الأشياء نفسها، لا تشبه الدهشة، أنها الدهشة ذاتها، لا تشبه الفن، أنها فنًا لوحدها '' أنها أنا ''أنا شخصاً يثير إعجابك" .
"لقد منحتُ للأشياء حقها، لكن الأشياء لم تعطني كامل الأحقية في كل شيء لأتحدث عنها وأصبح لها" .
"أنا سائحة تطلب الحقيقة وتبحث عن مدلول الإنسانية بين الناس ومواطنة تنشد لوطنها الكرامة والحرية والعدالة والحياة الكريمة "